فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 2105

الثالث أن ما فعله من محظورات الإحرام إن كان مما يفرق بين عمده وسهوه فلا فدية فيه لأن عمد الصبي خطأ وإن كان مما يستوي عمده وسهوه كجزاء الصيد ونحوه ففيه الفدية وفي محلها روايتان إحداهما تجب في مال الصبي لأنه واجب بجنايته فلزمته كجنايته على آدمي والثانية تجب على وليه لأنه أدخله في ذلك وغرر بماله وإن وطئ الصبي أفسد حجه ووجبت الفدية ويمضي في فاسده وعليه القضاء إذا بلغ وهل يجزئه القضاء عن حجة الإسلام ينظر فإن كانت الفاسدة لو صحت أجزأت وهو أن يبلغ في وقوفها أجزأ القضاء أيضا وإلا فلا

الرابع أن ما يلزمه من النفقة بقدر نفقة الحضر فهو في ماله لأن الولي لم يكلفه ذلك وما زاد ففي محله روايتان كالفدية سواء فصل في حج العبد

وهو صحيح لأنه من أهل العبادات فصح حجه كالحر والكلام فيه في أمور أربعة

أحدها أنه إن أحرم صح إحرامه بإذن سيده وبغير إذنه لأنها عبادة بدنية فصحت منه بغير إذن سيده كالصلاة فإن أحرم بإذن سيده لم يجز تحليله لأنها عبادة تلزمه بالشروع فلم يملك تحليله إذا شرع بإذنه كقضاء رمضان وإن أحرم بغير إذنه فقال أبو بكر لا يملك تحليله لذلك وقال ابن حامد له تحليله وهو أصح لأن حق السيد فيه ثابت لازم فلم يملك العبد إبطاله بما لا يلزمه كالاعتكاف فإن أذن له ثم رجع قبل إحرامه فهو كمن لم يأذن فإن لم يعلم العبد برجوعه حتى أحرم ففيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت