فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 2105

بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا رواه الترمذي ولأنه أحد أركان الإسلام فلم يجز تأخيره إلى غير وقته كالصيام

فصل وحج الصبي صحيح لما روى ابن عباس قال رفعت امرأة صبيا فقالت يا رسول الله ألهذا حج قال نعم ولك أجره رواه مسلم والكلام فيه في أربعة أمور

أحدها في إحرامه إن كان مميزا أحرم بإذن وليه ولا يصح من غير إذنه لأنه عقد يؤدي إلى لزوم مال فلم ينعقد منه بنفسه كالبيع وإن كان غير مميز أحرم عنه وليه الذي يلي ماله ومعنى إحرامه عنه عقده الإحرام له فيصير الصبي بذلك محرما دون الولي كما يعقد له النكاح فلذلك صح أن يحرم عنه الولي محلا كان أو محرما ممن حج عن نفسه وممن لم يحج فإن أحرمت عنه أمه صح في ظاهر كلام أحمد لأنه قال يحرم عنه أبواه وهو ظاهر حديث ابن عباس وقال القاضي لا يصح لعدم ولايتها على ماله وفي سائر عصباته وجهان بناء على القول في الأم فأما الأجنبي فلا يصح إحرامه عنه وجها واحدا

الثاني أن ما قدر الصبي على فعله كالوقوف بعرفة وبمزدلفة فعليهه فعله وما لا يمكنه فعله كالرمي فعله الوالي عنه لما روى جابر رضي الله عنه قال كنا إذا حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لبينا عن الصبيان ورمينا عنهم رواه ابن ماجه وإن أمكنه المشي في الطواف وإلا طيف به محمولا فقد روى الأثرم عن أبي إسحق أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه طاف بابن الزبير في خرقة ولا يرمي عن الصبي إلا من أسقط فرض الرمي عن نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت