بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا رواه الترمذي ولأنه أحد أركان الإسلام فلم يجز تأخيره إلى غير وقته كالصيام
فصل وحج الصبي صحيح لما روى ابن عباس قال رفعت امرأة صبيا فقالت يا رسول الله ألهذا حج قال نعم ولك أجره رواه مسلم والكلام فيه في أربعة أمور
أحدها في إحرامه إن كان مميزا أحرم بإذن وليه ولا يصح من غير إذنه لأنه عقد يؤدي إلى لزوم مال فلم ينعقد منه بنفسه كالبيع وإن كان غير مميز أحرم عنه وليه الذي يلي ماله ومعنى إحرامه عنه عقده الإحرام له فيصير الصبي بذلك محرما دون الولي كما يعقد له النكاح فلذلك صح أن يحرم عنه الولي محلا كان أو محرما ممن حج عن نفسه وممن لم يحج فإن أحرمت عنه أمه صح في ظاهر كلام أحمد لأنه قال يحرم عنه أبواه وهو ظاهر حديث ابن عباس وقال القاضي لا يصح لعدم ولايتها على ماله وفي سائر عصباته وجهان بناء على القول في الأم فأما الأجنبي فلا يصح إحرامه عنه وجها واحدا
الثاني أن ما قدر الصبي على فعله كالوقوف بعرفة وبمزدلفة فعليهه فعله وما لا يمكنه فعله كالرمي فعله الوالي عنه لما روى جابر رضي الله عنه قال كنا إذا حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لبينا عن الصبيان ورمينا عنهم رواه ابن ماجه وإن أمكنه المشي في الطواف وإلا طيف به محمولا فقد روى الأثرم عن أبي إسحق أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه طاف بابن الزبير في خرقة ولا يرمي عن الصبي إلا من أسقط فرض الرمي عن نفسه