فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 2105

يلزمه كالبر إذا كان فيه مانع فإن كان الطريق آمنا لكنه يحتاج إلى خفارة كثيرة لم يلزمه الأداء لأنه كالزيادة على ثمن المثل في شراء الزاد وإن كانت يسيرة فقال ابن حامد يلزمه لأنها غرامة ممكنة يقف الحج على بذلها فلزمته كثمن الزاد وقال القاضي لا يلزمه لأنها رشوة في الواجب فلم تلزمه كسائر الواجبات

فصل فأما السلامة وكونه على حال يمكنه الثبوت على الراحلة فهو شرط للزوم الأداء خاصة فإن عدم ذلك لمرض لا يرجى برؤه أو كبر أقام من يحج عنه ويعتمر لما روى أو رزين أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الطعن قال حج عن أبيك واعتمر وهو حديث حسن فإن برئ بعد أن حج عنه فلا حج عليه لأنه أتى بما أمر به فخرج عن عهدته كما لو لم يبرأ وان كان مرضه يرجى زواله لم يجز أن يستنيب لأنه يرجو القدرة فلم تكن له الإستنابة كالصحيح الفقير فإن استناب ثم مات لم يجزئه ووجب الحج عنه لأنه حج عنه وهو غير مأيوس منه فلم يجزئه الحج كما لو بريء وهل يجوز لمن يمكنه الحج بنفسه أن يستنيب في حجة التطوع فيه روايتان إحداهما يجوز لأنها حجة لا يلزمه أداؤها فجاز له الاستنابة فيها كالمعضوب والثانية لا يجوز لأنها عبادة لا تجوز الاستنابة في فرضها فلم تجز في نفلها كالصلاة

فصل ومن كملت الشرائط في حقه لزمه الحج على الفور ولم يجز له تأخيره لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة رواه ابن ماجه وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت