فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 2105

يحتاج إليها لم يلزمه صرفه في الحج لأنه لا يستغنى عنه أشبه النفقة ومن كان ذلك فاضلا عن حاجته كمن له بكتاب نسختان أوله دار فاضلة أو مسكن واسع يكفيه بعضه فعليه صرف ذلك في الحج ومن لم يكن له مال فبذل له ولده أو غيره مالا يحتج به لم يلزمه قبوله وإن بذل له أن يحج عنه أو يحمله لم يلزمه قبوله لأن عليه فيه منة ومشقة فلم يلزمه قبوله كما لو كان الباذل أجنبيا

فصل فأما المكي ومن بينه وبين مكة دون مسافة القصر فلا يشترط في حقه راحلة ومتى قدر على الحج ماشيا لزمه لأنه يمكنه ذلك من غر مشقة شديدة وإن عجز عن المشي وأمكنه الحبو لم يلزمه لأن مشقته في المسافة القريبة أكثر من السير في المسافة البعيدة

فصل واختلفت الرواية في ثلاثة أشياء وهي إمكان المسير وهو أن تكمل الشرائط فيه وفي الوقت سعة يتمكن من السير لأدائه وتخلية الطريق وهو أن لا يكون في الطريق مانع من خوف ولا غيره والمحرم للمرأة فروي أنها من شرائط الوجوب لا يجب الحج بدونها لأنها لا يستطاع فعله بدونها فكانت شرطا للوجوب كالزاد والراحلة وعنه أنها شروط للزوم الأداء دون الوجوب لأنها أعذار تمنع نفس الأداء فقط فلم تمنع الوجوب كالمرض وإذا قلنا هي شرائط الوجوب فمات قبل تحققها فلا شيء عليه كالفقير وإن قلنا هي من شرائط لزوم السعي فقط فاجتمعت فيه الشرائط الخمس حج عنه كالمريض وإمكان السير معتبر بما جرت به العادة فلو أمكنه السير بأن يحمل على نفسه ما لم تجر به عادة لم يلزمه لأن فيه مشقة وتغريرا وتخليه الطريق عبارة عن عدم الموانع فيها بعيدة كانت أو قريبة برا أو بحرا الغالب السلامة فيه فإن لم يكن الغالب السلامة لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت