بني تغلب روايتان اصحهما حل ذبائحهم لعموم الآية والثانية تحريمها لأن ذلك يروى عن علي رضي الله عنه قال أصحابنا ولا تحل ذبيحة من أحد أبويه وثني أو مجوسي لأنه اجتمع فيه ما يقتضي الحظر والإباحة فغلب الحظر وإن ذبح اليهودي ما حرم عليهم وهو كل ذي ظفر قال قتادة هو الإبل والنعام والبط وما ليس بمشقوق الأصابع أو ذبح بقرة أو شاة لم يحرم علينا منه شيء في ظاهر كلام أحمد رضي الله عنه واختيار ابن حامد لأنه من أهل الذكاة ذبح ما يحل لنا فأشبه المسلم واختار أبو الحسن التميمي أنه يحرم علينا ما يحرم عليه من الشحم وذي الظفر لأنه لم يبح لذابحه فلم يبح لغيره كالدم ويعتبر العقل فلا تحل ذكاة مجنون ولا سكران ولا طفل غير عاقل لأنه أمر يعتبر له العقل والدين فاعتبر له العقل كالغسل وكذلك لو رمى هدفا فذبح صيدا لم يحل ويصح من العدل والفاسق والذكر والأنثى والصبي العاقل والأعمى لما روى كعب بن مالك أن جارية له كانت ترعى غنما بسلع فأصيب منها شاة فأدركتها فذكتها بحجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأكلها رواه البخاري وقال ابن عباس من ذبح من ذكر وأنثى صغير وكبير وذكر اسم الله عليه فكل
فصل الشرط الثاني الآلة وهو أن يذبح بمحدد أي شيء كان من حديد أو حجر أو خشب أو قصب إلا السن والظفر فإنه لا يباح الذبح بهما لما روى رافع بن خديج قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السن والظفر وسأخبركم عن ذلك أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة متفق عليه فإن ذبح بعظم غير السن أبيح في ظاهر كلامه لدخوله في عموم اللفظ وعنه لا يباح لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل تحريم الذبح بالسن لكونه عظما ويستحب تحديد الآلة لما روى شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله كتب الإحسان على