فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 2105

ينوي قبل الفراغ من الأولى لأنه موضع الجمع بين الصلاتين فإذا لم تتأخر النية عنه جاز وقال أبو بكر لا يحتاج الجمع إلى نية كقوله في القصر وقد مضى الكلام معه

الشرط الثاني أن لا يفرق بينهما إلا تفريقا يسيرا لأن معنى الجمع المتابعة والمقارنة ولا يحصل ذلك مع الفرق الطويل والمرجع في طول الفرق وقصره إلى العرف فإن إحتاج إلى وضوء خفيف لم تبطل وإن صلى بينهما سنة الصلاة فعلى روايتين

الشرط الثالث وجود العذر حال إفتتاح الأولى والفراغ منها وافتتاح الثانية لأن إفتتاح الأولى موضع النية وبافتتاح الثانية يحصل الحمع فاعتبر العذر فيها فإن إنقطع العذر في غير هذه المواضع لم يؤثر وإن جمع في وقت الثانية إعتبر أن ينوي التأخير للجمع في وقت في وقت الأولى إلى أن يبقى منه قدر فعلها واستمرار العذر إلى وقت الثانية ولا يعتبر وجوده في وقت الثانية لأنها صارت في غير وقتها وقد جوز له التأخير ولا يعتبر المواصلة بينهما في أصح الوجهين لأن الثانية مفعولة في وقتها فهي أداء على كل حال والأولى معها كصلاة فائتة

فصل والسبب الثاني المطر يبيح الجمع بين المغرب والعشاء لأن أبا سلمة قال من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء وكان إبن عمر يجمع إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء ولا يجمع بين الظهر والعصر للمطر قال أحمد ما سمعت بذلك وهذا اختيار أبي بكر وذكر بعض أصحابنا وجها في جوازه قياسا على الليل ولا يصح لأن المشقة في المطر إنما تعظم في الليل لظلمته فلا يقاس عليه غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت