قول أصحابنا طهارته للخبر و لأننا حكمنا بطهارتها بعد الغيبة و احتمال طهارتها بها شك لا يزيل يقين النجاسة و قال القاضي ينجس لأن أثر النجاسة في فمها بخلاف ما بعد الغيبة فإنه يحتمل أن تشرب من ماء يطهر فاها فلا ينجس ما تيقنا طهارته بالشك
أحدها ما تباح ميتته كالسمك نحوه و الجراد و شبهه فميتته طاهرة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم و الحل ميتته
والثاني ما ليست له نفس سائلة كالذباب و العقارب و الخنافس فهو طاهر حيا و ميتا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه فإن في أحد جناحيه شفاء و في الآخر داء رواه البخاري بمعناه فأمر بمقله ليكون شفاء لنا إذا أكلنا و لأنه لا نفس له سائلة أشبه دود الخل إذا مات فيه
و الثالث الآدمي ففيه روايتان أظهرهما أنه طاهر بعد الموت لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن المؤمن ليس بنجس و لأنه لو كان نجس العين لم يشرع غسله كسائر النجاسات و الثانية هو نجس قال أحمد في صبي مات في بئر تنزح و ذلك لأنه حيوان له نفس سائلة أشبه الشاة
و الرابع ما عدا ما ذكرنا مما له نفس سائلة لا تباح ميتته فميتته نجسة لقوله تعالى { حرمت عليكم الميتة } المائدة 3 و قوله { إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس } الأنعام 145