عمرو يا صاحب الحوض ترد على حوضك السباع فقال عمر يا صاحب الحوض لا تخبرنا فإنا نرد عليها و ترد علينا رواه مالك في الموطأ
النوع الثاني الحمار الأهلي و البغل ففيهما روايتان إحداهما نجاستهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحمر يوم خيبر إنها رجس متفق عليه و لما ذكرنا في السباع و الثانية أنها طاهرة لأنه قال إذا لم يجد غير سؤرهما تيمم معه و لو شك في نجاسته لم يبح استعماله ووجهها ما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أنتوضأ بما أفضلت الحمر قال نعم و بما افضلت السباع كلها رواه الشافعي في مسنده و لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركب الحمار و البغال و كان الصحابة يقتنونها و يصحبونها في أسفارهم فلو كانت نجسة لبين لهم نجاستها و لأنه لا يمكن التحرز عنها لمقتنيها فأشبهت الهر و يجوز بيعها فأشبهت مأكول اللحم
النوع الثالث الجلالة و هي التي أكثر علفها النجاسة ففيها روايتان إحداهما نجاستها لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب الجلالة و ألبانها رواه أبو داود و لأنها تنجست بالنجاسة و الريق لا يطهر و الثانية أنها طاهرة لأن الضبع و الهر يأكلان النجاسة و هما طاهران و حكم أجزاء الحيوان من جلده و شعره و ريشه حكم سؤره لأنه من أجزائه فأشبه فمه فإذا وقع في الماء ثم خرج حيا فحكم ذلك سؤره قال أحمد في فارة في ماء ثم خرجت حية لا بأس به فصل إذا أكلت الهرة نجاسة ثم شربت من ماء بعد غيبتها لم ينجس لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنها ليست بنجس مع علمه بأكلها النجاسات و إن شربت قبل الغيبة فقال أبو الحسن الآمدي ظاهر