فسكبت له وضوءا فجاءت هرة فأصغى لها الإناء حتى شربت فرآني أنظر إليه فقال أتعجبين يا ابنة أخي قلت نعم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم و الطوافات رواه الترمذي و قال حديث حسن صحيح دل بمنطوقه على طهارة الهرة و بتعليله على طهارة ما دونها لكونه مما يطوف علينا ولا يمكن التحرز عنه كالفأرة و نحوها فهذا سؤره و عرقه و غيرهما طاهر
القسم الثاني نجس و هو الكلب والخنزير و ما تولد منهما فسؤره نجس وجميع أجزائه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فاغسلوه سبعا متفق عليه و لولا نجاسته و ما وجب غسله و الخنزير شر منه لأنه منصوص على تحريمه و لا يباح اتخاذه بحال
وكذلك ما تولد من النجاسات كدود الكنيف و صراصره لأنه متولد من نجاسة فكان نجسا كولد الكلب
القسم الثالث مختلف فيه وهو ثلاثة أنواع كذلك
أحدها سائر سباع البهائم و الطير و فيهما روايتان إحداهما أنها نجسة لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء و ما ينوبه من السباع فقال إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء فمفهومه أنه ينجس إذا لم يبلغهما و لأنه حيوان حرم لخبثه يمكن التحرز عنه فكان نجسا كالكلب
و الثانية أنها طاهرة لما روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الحياض التي بين مكة و المدينة تردها الكلاب والسباع و المر و عن الطهارة بها فقال لها ما أخذت في بطونها و لنا ما غرر طهور رواه ابن ماجة
و مر عمر بن الخطاب و عمرو بن العاص على حوض فقال