كالجهل بحكم السجود وتصح إمامة ولد الزنا والجندي والخصي والأعرابي إذا سلموا في دينهم لدخولهم تحت عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم وتصح إمامة المتيمم بالمتوضئ لأن عمرو بن العاص صلى بأصحابه متيمما وأخير النبي صلى الله عليه وسلم فضحك ولم ينكر عليه ولأن طهارته صحيحة أشبه الماسح
فصل القسم الثاني من لا تصح إمامته وهم نوعان أحدهما من لا تصح صلاته لنفسه كالكافر والمجنون ومن أخل بشرط أو واجب لغير عذر فلا تصح إمامته بحال لأنه لا صلاة له في نفسه أشبه اللاعب إلا في المحدث والنجس إذا لم يعلم هو والمأموم حتى فرغوا من الصلاة أعاد وحده لما روي عن عمر أنه صلى بالناس الصبح ثم خرج إلى الجوف فاهراق الماء فوجد في ثوبه احتلاما فأعاد ولم يعد الناس وروى الأثرم نحو هذا عن عثمان وعلي وابن عمر ولم يعرف لهم مخالف فكان إجماعا ولأن هذا مما يخفى فكان المأموم معذورا في الاقتداء به والنجاسة كالحدث لأنها مما تخفى ولا يعفى عن سائر الشروط لأنها ليست في مظنة الخفاء فإن علم الإمام والمأموم ذلك في أثناء الصلاة لزمهم الاستئناف وحكي عنه في المأموم أنه يبني على ما مضى لو سبق الإمام الحدث والمذهب الأول لأن ما مضى بني على غير طهارة بخلاف من سبقه الحدث وإن علم بعض المأمومين دون بعض فالمنصوص أنهم يعيدون جميعا لعدم المشقة فيه ويحتمل أن تختص الإعادة بمن علم لأنه اختص بالعلم المبطل فاختص بالبطلان كما لو أحدث
النوع الثاني الفاسق إما بالأفعال إما ببدعة لا تكفره ففي إمامته روايتان إحداهما تصح لقول النبي لأبي ذر كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يميتون الصلاة عن أوقاتها قال قلت فما تأمرني قال