يجزئه لأنها عبادة فلم تجز عن غيره بغير أمره مع كونه من أهل الأمر كالحج إلا أن يكون ميتا فيجزىء عنه لأنه لا سبيل إلى إذنه فصح من غير إذنه كالحج عنه وإن أعتقه عن كفارة حي بأمره صح وأجزأ عن الكفاة ر إذا نواها لأنه أعتق عنه بأمره فأجزأه كما لو ضمن له عوضا وعنه لا يجزىء إلا أن يضمن له عوضا لأن العتق بغير عوض كالهبة ومن شرطها القبض ولم يحصل فصل في الصيام
ومن لم يجد رقبة وقدر على الصيام لزمه صيام شهرين متتابعين فإن شرع في أول شهر أجزأه صيام شهرين بالأهلة تامين كانا أو ناقصين وإن دخل في أثناء شهر صام شهرا بالهلال وأتم الشهر الذي دخل فيه بالعدد ثلاثين يوما لما ذكرنا فيما تقدم فإن أفطر يوما لغير عذر لزمه استئناف الشهرين لأنه أمكنه التتابع فلزمه وإن حاضت المرأة أو نفست أو أفطرت لمرض مخوف أو جنون أو إغماء لم ينقطع التتابع لأنه لا صنع لها في الفطر وإن أفطر لسفر فظاهر كلام أحمد أنه لاينقطع التتابع لأنه عذر مبيح للفطر أشبه المرض ويتخرج في السفر والمرض غير المخوف أنه يقطع التتابع لأنه أفطر باختياره فقطع التتابع كالفطر لغير عذر وإن أفطرت الحامل والمرضع خوفا على أنفسهما فهما كالمريض وإن أفطرتا خوفا على ولديهما