والحضري على البدوي لأنه أجدر بمعرفة حدود الله تعالى وأحرى بإصابة الحق
والبصير على الأعمى لأنه أقدر على توقي النجاسات واستقبال القبلة بعلم نفسه وقال القاضي هما سواء لأن الضرير لا يرى ما يلهيه ويشغله فذلك في مقابلة البصر فيستويان والأولى لإمام الحي إذا عجز عن القيام أن يستنيب لئلا يلزمهم ترك ركن فإن استووا أقرع بينهم لأن سعدا أقرع بين أهل القادسية في الأذان ولا يرجح بحسن الوجه لأنه لا مدخل له في الإمامة
فصل الثالث يكره إمامة اللحان لأنه نقص يذهب ببعض الثواب وإمامة من لا يفصح ببعض الحروف كالضاد والقاف وإمامة التمتام وهو من يكرر التاء والفأفاء فالذي يكرر الفاء لأنهما يزيدان في الحروف وتصح الصلاة خلفهما لأنهما يأتيان بالحروف على الكمال فإن كان يجعل الضاد ظاء في الفاتحة فقياس المذهب أنه كالأمي لأنه يبدل حرفا بغيره ويحيل المعنى فإنه يقال ظل يفعل كذا إذا فعله نهارا
ويكره أن يؤم قوما أكثرهم له كارهون لما روى أبو أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها ساخط عليها وإمام قوم وهم له كارهون وهذا حديث حسن
فإن كانوا يكرهونه لسنته أو دينه فلا يكره قال منصور قيل لنا إنما أعني بهذا أئمة الظلمة فأما من أقام بالسنة فإنما الإثم على من كرهه
ويكره أن يؤم نساء أجانب لا رجل معهن ويكره أن يتقدم المفضول