& باب الآنية &
و هي ضربان
مباح من غير كراهة و هو كل إناء طاهر من غير جنس الأثمان ثمينا كان أو غير ثمين كالياقوت و البلور و العقيق و الخزف و الخشب و الجلود و الصفر لأن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من جفنة و توضأ من تور من صفر و تور من حجارة و من قربة و إداوة
و الثاني محرم و هو آنية الذهب و الفضة لما روى حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشربوا في آنية الذهب و الفضة و لا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا و لكم في الآخرة و قال الذي يشرب في آنية الذهب و الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم متفق عليهما فتوعد عليه بالنار فدل على تحريمه و لأن فيه سرفا و خيلاء و كسر قلوب الفقراء و لا يحصل هذا في ثمن الجواهر لأنه لا يعرفها إلا خواص الناس و يحرم اتخاذها لأن ما حرم استعماله حرم اتخاذه من هيئة الاستعمال كالطنبور و يستوي في ذلك الرجال و النساء لعموم الخبر و إنما أبيح للنساء التحلي للحاجة إلى الزينة للأزواج فما عداه تجب التسوية فيه بين الجميع و ما ضبب بالفضة أبيح إذا كان يسيرا لما روى أنس أن قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة رواه البخاري