فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 2105

فصل ولا يشترط للجمعة إذن الإمام لأن عليا رضي الله عنه صلى بالناس وعثمان رضي الله عنه محصور ولأنها من فرائض الأعيان فلم يعتبر لها إذن الإمام كالظهر قال أحمد وقعت الفتنة بالشام تسع سنين فكانوا يجمعون لكن إن أمكن استئذانه فهو أكمل وأفضل وعنه أنه شرط لأنه لا يقيمها في كل عصر إلا الأئمة

فصل وتصلي خلف كل بر وفاجر لحديث جابر ولأنها من شعائر الإسلام الظاهرة وتخص بإمام واحد فتركها خلف الفاجر يفضي إلى الإخلال بها فلم يجز ذلك كالجهاد ولهذا أبيح فعلهما في الطرق ومواضع الغصب صيانة لها عن الفوات

فصل وإذا فرغ من الخطبة نزل فأقيمت الصلاة فصل بهم ركعتين يقرأ في كل ركعة بالحمد لله وسورة ويجهر بالقراءة للإجماع ونقل الخلف عن السلف ومهما قرأ به بعد أم الكتاب فيها أجزأه إلا أن المستحب أن يقرأ فيها بالجمعة والمنافقين أو بسبح والغاشية لما روى أبو هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بسورة الجمعة والمنافقين في الجمعة وعن النعمان بن بشير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين والجمعة ب { سبح اسم ربك الأعلى } و { هل أتاك حديث الغاشية } رواهما مسلم

فصل ومتى أمكن الغنى بجمعة واحدة في المصر لم يجز أكثر منها لأن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه لم يقيموا الا جمعة واحدة وإن احتيج إلى أكثر منها جاز لأنها تفعل في الأمصار العظيمة في جوامع من غير نكير فصار إجماعا ولأنها صلاة عيد فجاز فعلها في موضعين مع الحاجة كغيرها وإن استغنى بجمعتين لم تجز الثالثة فإن صليت في موضعين من غير حاجة فإحداهما جمعة الإمام فهي الصحيحة ويحتمل أن السابقة هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت