في القطائع وهي ضربان إقطاع إرفاق وهي مقاعد الأسواق والرحاب فللإمام إقطاعها لمن يجلس فيها فيصير كالسابق إليها إلا أنه أحق بها وإن نقل متاعه لأن للإمام النظر والاجتهاد فإن أقطعه ثبتت يده عليه بالإقطاع فلم يكن لغيره أن يقعد فيه
الضرب الثاني موات الأرض فللأمام إقطاعها لمن يحييها لما روى وائل بن حجر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه أرضا فأرسل معاوية أن أعطه إياها أو أعلمها إياه رواه الترمذي وصححه وأقطع بلال بن الحارث المزني وأبيض بن حمال المازني وأقطع الزبير حضر فرسه رواه أبو داود وأقطع أبو بكر وعمر وعثمان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أقطعه الإمام شيئا لم يملكه لكن يصير كالمتحجر في جميع ما ذكرنا ولا يقطع من ذلك إلا ما قدر على إحيائه لأن إقطاعه أكثر منه إدخال ضرر على المسلمين بلا فائدة وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث العقيق فلما كان زمن عمر قال له إن رسول الله صلى اله عليه وسلم لم يقطعك لتحتجره على الناس فخذ ما قدرت على عمارته ودع باقيه رواه أبو عبيد في الأموال فصل
وليس للإمام إقطاع المعادن الظاهرة لما ذكرنا في إحيائها قال أصحابنا