فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حالا عقيب العقد لم يصح لأنه عوض حال معجوز عنه بخلاف الخدمة فإنها وإن كانت بمنزلة الحال فهو قادر عليها فصل
والكتابة عقد لازم لا يملك العبد فسخها بحال وعنه أنه يملكه ولا يملك السيد فسخها قبل عجز المكاتب لأنه أسقط حقه منه بالعوض فلم يملك ذلك قبل العجز عنه كالبيع وللعبد الامتناع من الأداء لأنه جعل شرطا في عتقه فلم يلزمه كدخول الدار ولا تبطل بموت السيد ولا جنونه ولا الحجر عليه ولا جنون العبد لأنه عقد لازم فأشبه البيع وينتقل بموت السيد إلى ورثته لأنه مملوك لموروثهم فانتقل إليهم كالقن فإذا أدى إليهم عتق وولاؤه لمكاتبه لأن السبب وجد منه ولا يجوز شر الخيار في الكتابة لأن الخيار شرع لدفع الغبن عن المال والسيد دخل على بصيرة أن الحظ لعبده فلا معنى للخيار وإن اتفقا على الفسخ جاز لأنه عقد يلحقه الفسخ بالعجز عن المال فجاز فسخه بالتراضي كالبيع فصل
ويجوز بيع المكاتب لأن بريرة قالت لعائشة يا أم المؤمنين إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني على كتابتي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة اشتريها متفق عليه ولأنه سبب يجوز فسخه فلم يمنع البيع كالتدبير