فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 2105

حالا عقيب العقد لم يصح لأنه عوض حال معجوز عنه بخلاف الخدمة فإنها وإن كانت بمنزلة الحال فهو قادر عليها فصل

والكتابة عقد لازم لا يملك العبد فسخها بحال وعنه أنه يملكه ولا يملك السيد فسخها قبل عجز المكاتب لأنه أسقط حقه منه بالعوض فلم يملك ذلك قبل العجز عنه كالبيع وللعبد الامتناع من الأداء لأنه جعل شرطا في عتقه فلم يلزمه كدخول الدار ولا تبطل بموت السيد ولا جنونه ولا الحجر عليه ولا جنون العبد لأنه عقد لازم فأشبه البيع وينتقل بموت السيد إلى ورثته لأنه مملوك لموروثهم فانتقل إليهم كالقن فإذا أدى إليهم عتق وولاؤه لمكاتبه لأن السبب وجد منه ولا يجوز شر الخيار في الكتابة لأن الخيار شرع لدفع الغبن عن المال والسيد دخل على بصيرة أن الحظ لعبده فلا معنى للخيار وإن اتفقا على الفسخ جاز لأنه عقد يلحقه الفسخ بالعجز عن المال فجاز فسخه بالتراضي كالبيع فصل

ويجوز بيع المكاتب لأن بريرة قالت لعائشة يا أم المؤمنين إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني على كتابتي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة اشتريها متفق عليه ولأنه سبب يجوز فسخه فلم يمنع البيع كالتدبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت