فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ولأن التزويج حق عليه امتنع منه فقام الحاكم مقامه في إيفائه كما لو كان عليه دين فامتنع من قضائه واختار الخرقي الرواية الأولى لأنه تعذر التزويج من جهة الأقرب فوليها الأبعد كما لو فسق والحديث دليل على أن السلطان لا يزوج هاهنا لقوله فالسلطان ولي من لا ولي له وإن غاب الأقرب غيبة منقطعة ولم يوكل في تزويجها فللأبعد تزويجها لما ذكرنا والغيبة المنقطعة ما لا تقطع إلا بكلفة ومشقة في منصوص أحمد واختيار أبي بكر وذكر الخرقي أنها ما لا يصل الكتاب فيها إليه أو يصل فلا يجيب عنه لأن غير هذا يمكن مراجعته وقال القاضي حدها مالا تقطعها القافلة في السنة إلا مرة لأن الكفء ينتظر عاما ولا ينتظر أكثر منه وقال أبو الخطاب يحتمل أن يحدها بما تقصر فيه الصلاة لأن أحمد قال إذا كان الأب بعيد السفر يزوج الأخ والسفر البعيد في الشرع ما علق عليه رخص السفر والأولى المنصوص والرد في هذا إلى العرف وما جرت العادة بالانتظار فيه والمراجعة لصاحبه لعدم التحديد فيه من الشارع فأما القريب فيجب انتظاره ومراجعته لأنه في حكم الحاضر إلا أن تتعذر مراجعته لأسر أو حبس لا يوصل إليه ونحوهما فيكون كالبعيد لكونه في معناه ولا يشترط في الولاية البصر لأن شعيبا عليه السلام زوج ابنته وهو أعمى لموسى عليه السلام ولأن الأعمى من أهل الرواية