وطلقت كل واحدة من المكذبتين طلقتين لأن لكل واحدة منهما ضرتين مصدقتين وإن صدق ثلاثا طلقت المكذبة ثلاثا وطلقت كل واحدة من المصدقات طلقتين لما ذكرنا فصل
إذا قال لحائض إذا حضت فأنت طالق لم تطلق حتى تطهر ثم تحيض لأن إذا اسم لزمن مستقبل فتقتضي فعلا مستقبلا وان قال لها اذا طهرت فأنت طالق طلقت بانقطاع الدم نص عليه لأنه ثبت لها أحكام الطهر من وجوب الغسل والصلاة وصحة الصوم وذكر أبو بكر قولا آخر أنها لا تطلق حتى تغتسل لأن بعض أحكام الحيض باقية وإن قال لطاهر إذا طهرت فأنت طالق لم تطلق حتى تحيض ثم تطهر لما ذكرنا وإن قال لها إذا حضت حيضة فأنت طالق لم تطلق حتى تحيض ثم تطهر نص عليه لأنها لا تحيض حيضة كاملة إلا بذلك وإن قال إن حضت نصف حيضة فأنت طالق احتمل أن تطلق إذا مضى نصف عادتها لأن الأحكام تعلقت بالعادة واحتمل أنه متى مضت حيضتها تبينا وقوع الطلاق في نصفها وحكي عن القاضي أنه يلغو قوله نصف حيضة ويتعلق الطلاق بأول الدم وقيل عنه تطلق بمضي سبعة أيام ونصف لأنه نصف أكثر الحيض يعني والله أعلم أنه ما دام حيضها باقيا لا يحكم بوقوع طلاقها حتى يمضي نصف أكثر