إذا قال لمن لطلاقها سنة وبدعة أنت طالق أحسن الطلاق وأجمله وأعدله وما أشبه هذا من الصفات الجميلة طلقت للسنة وإن قال أقبح الطلاق وأسمجه وما أشبهه من صفات الذم طلقت للبدعة فإن قال أردت بالأول طلاق البدعة وبالثاني طلاق السنة لأنه الأليق بها فإن كان أغلظ عليه قبل قوله لأنه مقر على نفسه وإن كان أخف عليه دين وهل يقبل في الحكم يخرج على روايتين وإن قال أنت طالق طلاق الحرج فهو طلاق البدعة لأنه يأثم به وإن قال أنت طالق طلاقة حسنة قبيحة طلقت في الحال على أي صفة كانت لأنه وصف الطلقة بما لا تتصف به فلغت الصفة ووقع الطلاق وإن قال لها أنت طالق في كل قرء طلقة وهي ممن لطلاقها سنة وبدعة طلقت في كل حيضة طلقة إلا على قولنا الأقراء الأطهار فإنه يقع في كل طهر طلقة وإن كانت ممن لا سنة لطلاقها ولا بدعة طلقت في الحال طلقة ثم إن كانت ممن يتجدد لها أقرؤ طلقت في كل قرء منها طلقة ويحتمل أن لا تطلق في الحال شيئا لأن القرء والطهر بين الحيضتين وليس ذلك لها