ثم قال إن خرجت فأنت طالق أو إن لم تخرجي فأنت طالق أو إن لم يكن هذا القول حقا فأنت طالق طلقت في الحال لأنه حلف بطلاقها وإن قال إن طلعت الشمس أو قدم الحاج فأنت طالق ففيه وجهان أحدهما لا تطلق حتى تطلع الشمس ويجيء الحاج لأن الحلف ما قصد به المنع من الشيء أو الحنث عليه أو التصديق وليس في طلوع الشمس وقدوم الحاج شيء من هذا هذا قول القاضي في المجرد وابن عقيل والثاني أنه حلف لأنه تعليق على شرط فكان حلفا كما لو قال إن خرجت فأنت طالق هذا قول القاضي في الجامع وأبي الخطاب وإن قال إذا شئت فأنت طالق أو إذا حضت أو إذا طهرت فأنت طالق لم يكن حلفا وجها واحدا لأن تعليقه على المشيئة تمليك وتعليقه على الحيض طلاق بدعة وتعليقه على الطهر طلاق سنة فإن قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم أعاده ثانية طلقت واحدة لأنه حلف بطلاقها فإن أعاده ثالثا طلقت ثانية فإن أعاه رابعا طلقت ثلاثا لأن كل مرة يوجد بها صفة طلاق وتنعقد بها صفة أخرى ومثله لو قال إن كلمتك فأنت طالق وكرره أربعا طلقت ثلاثا كذلك ولو قال لمدخول بهما إذا حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان وكرره أربعا طلقتا ثلاثا فإن كانتا غير مدخول بهما بانتا إذا أعاده مرة ثانية ولم يقع بهما بعده طلاق فإن كانت إحداهما مدخولا بها و الأخرى