ولا يصح تعليقها على شرط لأنه استباحة بضع فأشبهت النكاح ولو قال راجعتك إن شئت أو كلما طلقتك فقد راجعتك لم يصح وإن راجعها في الردة فقال أبو الخطاب لا يصح لأنه استباحة بضع فأشبه النكاح وقال القاضي إن قلنا بتعجل الفرقة فلا يصح وإن قلنا لا تتعجل فهي موقوفة إن أسلم صحت وإن لم يسلم لم تصح كما يقف الطلاق والنكاح وهذا اختيار ابن حامد فصل
وإذا ادعت المرأة انقضاء عدتها بالقروء في زمن يمكن انقضاؤها فيه أو بوضع الحمل الممكن فأنكرها الزوج فالقول قولها لقوله تعالى { ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن } فلولا أن قولهن مقبول ما حرم عليهن كتمانه كالشهود لما حرم عليهم كتمان الشهادة دل على قبولها منهم وإن ادعت انقضاء عدتها بالشهور فأنكرها فالقول قوله لأنه اختلاف في وقت الطلاق والقول قوله فيه وإن ادعت انقضاءها في مدة لا يمكن انقضاؤها فيها لم تسمع دعواها مثل أن تدعي انقضاءها بالقروء في أقل من ثمانية وعشرين يوما إذا قلنا الأقراء الأطهار أو في أقل من تسعة وعشرين إذا قلنا هي الحيض لأننا نعلم كذبها وإن ادعت انقضاءها بالقروء