ومن طولب بالفيئة فقال قد وطئتها فأنكرته فإن كانت ثيبا فالقول قوله لأن الأصل بقاء النكاح وعدم ما يوجب إزالته وهل يحلف على روايتين إحداهما يحلف وهو اختيار الخرقي لأن ما تدعيه المراة محتمل فوجب نفيه باليمين والأخرى لا يمين عليه اختاره أبو بكر لأنه لا يقضي فيه بالنكول وإن كانت بكرا أريت النساء الثقات فإن شهدن ببكارتها فالقول قولها لأنه يعلم كذبه وإلا فالقول قوله وإن ادعى عجزه عن الوطء ولم يكن علم انه عنين ففيه وجهان أحدهما لا يقبل قوله لأن الأصل سلامته فيؤمر بالطلاق والثاني يقبل قوله لأنه لا يعرف إلا من جهته وإن اختلفا في انقضاء المدة فالقول قول الزوج لأنه اختلاف في وقت حلفه فكان القول قوله فيه وهل يحلف على روايتين والله أعلم فصل
وإن ترك الزوج الوطء بغير يمين فليس بمؤل لأن الإيلاء من شرطه الحلف فلا يثبت بدونه لكن إن تركه مضرا بها لغير عذر ففيه روايتان إحداهما لا يلزمه شيء لأنه ليس بمؤل فلا يثبت له حكم كما لو تركه لعذر