غائبا ففيه وجهان أحدهما له التكفير بالصيام لأن عليه ضررا في تحريم الوطء إلى حضور المال فكان له الصوم كالمعسر والثاني لا يجزئه إلا العتق لأنه مالك لما يشتري به رقبة ولأنه فاضل عن كفايته ولو كان ذلك في كفارة القتل والجماع لم يكن له التكفير بالصيام لأنه قادر على التكفير بالعتق من غير ضرر فلزمه كمن ماله حاضر ويحتمل أن يجوز له الصوم لأنه عاجز في الحال أشبه المظاهر فصل
والاعتبار بحال وجوب الكفارة في أظهر الروايتين لأنها تجب على وجه التطهير فاعتبر فيها حال الوجوب كالحد والثانية الاعتبار بأغلظ الأحوال من حين الوجوب إلى الأداء فأي وقت قدر على العتق لزمه لأنه حق يجب في الذمة بوجود المال فاعتبر فيه أغلظ الأحوال كالحج فإن لم يقدر حتى شرع في الصيام لم يلزمه الانتقال إلى العتق لأنه وجد المبدل بعد الشروع في صوم البدل فأشبه المتمتع يجد الهدي بعد الشروع في الصيام وإن أحب الانتقال إليه بعد ذلك أو قبله على الرواية الأولى فله ذلك لأنه الأصل فيجزئه كسائر الأصول إلا العبد إذا أعتق بعد وجوب الكفارة عليه فليس له إلا الصوم لأنه لم يكن يجزئه غيره عند الوجوب فكذلك بعده