فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 2105

لأنه غير مستحق وإن استحقه لم يلحقه كذلك إلا على قول أبي بكر وإن ادعى أنه لم يعلم بالولادة وأمكن صدقه فالقول قوله وإلا فلا وإن أخر نفيه رجاء موته ليكفى أمر اللعان سقط حقه من النفي فصل

الحكم الثالث الفرقة وفيها روايتان إحداهما لا تحصل حتى يفرق الحاكم بينهما لقول ابن عباس في حديثه ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وفي حديث عويمر انه قذف زوجته فتلاعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عويمر كذبت عليها يارسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه فدل على أن الفرقة لم تحصل بمجرد اللعان فعلى هذا إن طلقها قبل التفريق لحقها طلاقه وللحاكم أن يفرق بينهما من غير طلب ذلك منه لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما من غير استئذانهما وعليه أن يفرق بينهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما والثانية تحصل الفرقة بمجرد لعانهما لأنه معنى يقتضي التحريم المؤبد فلم يقف على تفريق الحاكم كالرضاع ولأن الفرقة لو وقفت على تفريق الحاكم لساغ ترك التفريق إذا لم يرضيا به كالتفريق للعيب والإعسار وتفريق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما بمعنى أنه أعلمهما بحصول الفرقة باللعان وعلى كلتا الروايتين ففرقه اللعان فسخ لأنها فرقة توجب تحريما مؤبدا فكانت فسخا كفرقة الرضاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت