فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأنه غير مستحق وإن استحقه لم يلحقه كذلك إلا على قول أبي بكر وإن ادعى أنه لم يعلم بالولادة وأمكن صدقه فالقول قوله وإلا فلا وإن أخر نفيه رجاء موته ليكفى أمر اللعان سقط حقه من النفي فصل
الحكم الثالث الفرقة وفيها روايتان إحداهما لا تحصل حتى يفرق الحاكم بينهما لقول ابن عباس في حديثه ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وفي حديث عويمر انه قذف زوجته فتلاعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عويمر كذبت عليها يارسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه فدل على أن الفرقة لم تحصل بمجرد اللعان فعلى هذا إن طلقها قبل التفريق لحقها طلاقه وللحاكم أن يفرق بينهما من غير طلب ذلك منه لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما من غير استئذانهما وعليه أن يفرق بينهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما والثانية تحصل الفرقة بمجرد لعانهما لأنه معنى يقتضي التحريم المؤبد فلم يقف على تفريق الحاكم كالرضاع ولأن الفرقة لو وقفت على تفريق الحاكم لساغ ترك التفريق إذا لم يرضيا به كالتفريق للعيب والإعسار وتفريق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما بمعنى أنه أعلمهما بحصول الفرقة باللعان وعلى كلتا الروايتين ففرقه اللعان فسخ لأنها فرقة توجب تحريما مؤبدا فكانت فسخا كفرقة الرضاع