فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 2105

ويحرم لبن الميتة لأنه لبن آدمية ثاب على ولد فأشبه لبن الحية وقال الخلال لا ينشر الحرمة لأنه معنى تتعلق به الحرمة في الحياة فلم تتعلق في حال الموت كالوطء وإن حلبته في إناء ثم سقي منه صبي بعد موتها كان حكمه كحكم ما لو سقي في حياتها لأنه انفصل عنها في الحياة فصل

ولا تثبت الحرمة بلبن البهيمة لأن الأخوة فرع على الأمومة ولا تثبت الأمومة بهذا الرضاع فالأخوة أولى ولا تثبت بلبن رجل لأنه لا يجعل غذاء للمولود فأشبه لبن البهيمة ولا بلبن خنثى مشكل لأنه لا يعلم أنه امرأة فلا يثبت التحريم بالشك وقال ابن حامد يقف الأمر حتى يتبين أمر الخنثى فإن أيس من انكشافه بموته أو غيره ثبت الحل لما ذكرنا وإن ثاب لامرأة لبن من غير حمل فقال أبو الخطاب نص أحمد على أنه لا ينشر الحرمة لأنه نادر أشبه لبن الرجل وذكر ابن أبي موسى فيه روايتين إحداهما ينشر الحرمة لأنه لبن آدمية أشبه لبن ذات الحمل وهذا قول ابن حامد لأنه جعل لبن الخنثى موقوفا ولو كان تقدم الحمل شرطا في التحريم لما وقف أمره لأننا تيقنا عدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت