فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 2105

متحرية للعدل في ذلك فإن لم تجد ما تأخذه رفعته إلى الحاكم ليأمره بالإنفاق أو الطلاق فإن أبى حبسه فإن صبر على الحبس وقدر الحاكم على ماله أنفق منه وإن لم يجد إلا عروضا باعها وأنفق منها فإن تعذر ذلك فلها الفسخ لما ذكرنا من حديث عمر ولأنه إذا ثبت الفسخ مع العذر دفعا للضرر فمع عدمه أولى وإن كان الزوج غائبا كتب الحاكم إليه كما كتب عمر إلى الذين غابوا عن نسائهم فإن لم يعلم خبره أو تعذرت النفقة منه ولم يوجد له مال فلها الفسخ لما ذكرنا وهذا اختيار الخرقي وأبي الخطاب وذكر القاضي أن الفسخ لا يثبت مع اليسار لأن الخيار لعيب الإعسار ولم يثبت ذلك فيه وما ذكرناه أصح فإن الإعسار ليس بعيب وإنما الفسخ لدفع الضرر وهما فيه سواء ومن كان له دين يتمكن من استيفائه فهو كالموسر لأنه قادر عليه وإن لم يتمكن من استيفائه فهو كالمعدوم لأنه عاجز عنه فصل

فإذا كان له عليها دين من جنس الواجب لها من النفقة فأراد أن يحتسب به عليها وهي موسرة فله ذلك لأن له أن يقضي دينه من أي ماله شاء وهذا منه وإن كانت معسرة لم يملك ذلك لأن قضاء الدين في الفاضل عن الكفاية ولا فضل لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت