فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 2105

اختار أحدهما ثم عاد فاختار الآخر سلم إليه ثم إن اختار الأول رد إليه لأن هذا اختيار تشه وقد يشتهي أحدهما في وقت دون وقت فأتبع ما يشتهيه كما يتبع ما يشتهيه من مأكول ومشروب وإن لم يكن له أب خير بين أمه وعصبته لما روى عامر بن عبد الله قال خاصم عمي أمي وأراد أن يأخذني فاختصما إلى علي رضي الله عنه فخيرني على ثلاث مرات فاخترت أمي فدفعني إليها فصل

وإذا بلغت الجارية سبعا تركت عند الأب بلا تخيير لأن حظها في الكون عند أبيها لأنها تحتاج إلى الحفظ والأب أولى به ولأنها تقارب الصلاحية للتزويج وإنما تخطب من أبيها لأنه وليها والمالك لتزويجها وتكون عنده ليلا ونهارا لأن تأديبها وتخريجها في البيت ولا تمنع الأم من زيارتها من غير أن يخلو بها الزوج ولا تطيل ولا تتبسط لأن الفرقة بين الزوجين تمنع تبسط أحدهما في منزل الآخر وإن مرضت فالأم أحق بتمريضها في بيتها لما ذكرناه في الغلام وإن مرضت الأم لم تمنع الجارية من عيادتها لما ذكرنا فصل

وإن كان الولد بالغا رشيدا فلا حضانة عليه والخيرة إليه في الإقامة عند من شاء منهما وإن أراد الانفراد وهو رجل فله ذلك لأنه مستغن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت