فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 2105

الآخر وعنه لا يؤخذ طرف الجماعة بواحد كما ذكرنا في النفوس ولأن ذلك مما يجب في النفوس كي لا يتخذ الاشتراك وسيلة إلى إسقاط القصاص ولا يوجد ذلك في الأطراف لندرة الحالة التي يمكن إيجاب القصاص بها فصل والقصاص فيما دون النفس نوعان جروح وأطراف فأما الجروح فيجب القصاص في كل جرح ينتهي إلى عظم سواء كان موضحة في رأس أو وجه أو ساعد أو عضد أو فخذ أو ساق أو ضلع أو غيره لقوله تعالى { والجروح قصاص } ولأنه أمكن الاقتصاص من غير حيف فوجب كما في الطرف وما لا ينتهي إلى عظم كالجائفة وما دون الموضحة من الشجاج او كانت الجناية على عظم ككسر الساعد والعضد والهاشمة والمنقلة والمأمومة لم يجب القصاص لأن المماثله غير ممكنه ولأنه لا يؤمن ان يستوفي اكثر من الحق فسقط الا اذا كانت الشجة فوق الموضحه فله ان يقتص موضحه لأنها بعض جنايته وقد أمكن القصاص فوجب كما لو كانت جناية في محلين وفي وجوب الأرش الباقي وجهان أحدهما يجب وهو قول ابن حامد لأنه تعذر فيه القصاص فوجب الأرش كما لو تعذر في جميعها والثاني لا يجب وهو اختيار أبي بكر لأنه جرح واحد فلا يجمع فيه بين قصاص وأرش كالشلاء بالصحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت