فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 2105

بذلك ضمنه لأنه تسبب إلى إتلافه وإن أمر من يميز بذلك فهلك به لم يضمنه لأنه يفعل ذلك باختياره وإن كان الآمر السلطان ففيه وجهان أحدهما لا يضمنه كذلك والثاني يضمنه لأن عليه طاعة السلطان فأشبه ما لو أكرهه على فعله وإن غضب صبيا فأصابته عنده صاعقة أو نهشته حية ضمنه لأنه تلف في يده العادية وان مرض فمات ففيه وجهان أحدهما يضمنه كذلك فأشبه العبد الصغير والثاني لا يضمنه لأنه حر لا تثبت اليد عليه في الغصب فأشبه الكبير وإن أدب المعلم صبيانه أو الرجل ولده أو زوجته أو السلطان رعيته الأدب المأمور به لم يضمن ما تلف به لأنه أدب الأدب المأمور به فلم يضمن ما تلف به كالحد ويحتمل أن يضمن كما لو أرسل إلى امرأة ليحضرها فأجهضت جنينها فصل وما أتلفت الدابة بيدها أوفهما ضمنه راكبها وقائدها وسائقها وما أتلفت برجلها أو ذنبها لم يضمنه لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الرجل جبار رواه سعيد فمفهومه أن جناية اليد مضمونة والفم في معناها ولأن اليد يمكن حفظها فضمن ما تلف بها بخلاف الرجل وعنه في السائق أنه يضمن جناية الرجل والذنب لأنه يشاهدهما فأشبه اليد في حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت