فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بذلك ضمنه لأنه تسبب إلى إتلافه وإن أمر من يميز بذلك فهلك به لم يضمنه لأنه يفعل ذلك باختياره وإن كان الآمر السلطان ففيه وجهان أحدهما لا يضمنه كذلك والثاني يضمنه لأن عليه طاعة السلطان فأشبه ما لو أكرهه على فعله وإن غضب صبيا فأصابته عنده صاعقة أو نهشته حية ضمنه لأنه تلف في يده العادية وان مرض فمات ففيه وجهان أحدهما يضمنه كذلك فأشبه العبد الصغير والثاني لا يضمنه لأنه حر لا تثبت اليد عليه في الغصب فأشبه الكبير وإن أدب المعلم صبيانه أو الرجل ولده أو زوجته أو السلطان رعيته الأدب المأمور به لم يضمن ما تلف به لأنه أدب الأدب المأمور به فلم يضمن ما تلف به كالحد ويحتمل أن يضمن كما لو أرسل إلى امرأة ليحضرها فأجهضت جنينها فصل وما أتلفت الدابة بيدها أوفهما ضمنه راكبها وقائدها وسائقها وما أتلفت برجلها أو ذنبها لم يضمنه لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الرجل جبار رواه سعيد فمفهومه أن جناية اليد مضمونة والفم في معناها ولأن اليد يمكن حفظها فضمن ما تلف بها بخلاف الرجل وعنه في السائق أنه يضمن جناية الرجل والذنب لأنه يشاهدهما فأشبه اليد في حق