فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سماع قوله فلم يحكم قبل سماعه كحاضر المجلس وتعتبر الغيبة إلى مسافة القصر لأنها الغيبة التي تبنى عليها الأحكام فإن امتنع الخصم في البلد من الحضور عند الحاكم وتعذر إحضاره حكم عليه لأنه لو لم يحكم عليه لجعل الامتناع والاستتار طريقا إلى تضييع الحقوق ويكون حكمه كحم الغائب وإن هرب المدعى عليه بعد الدعوى فهو كما لو هرب قبلها في الحكم عليه ولو كانت الدعوى على صبي أو مجنون لحكم عليه بالبينة لأنه لا يعبر عن نفسه فهو كالغائب ولا يمين على المدعي في هذه المواضع كلها لأنه أقام البينة بحقه فلم يستحلف كما لو كان خصمه حاضرا وعنه يستحلف لأنه يجب الاحتياط ويحتمل أن يكون قد قضاه أو أبرأه أو غير ذلك وكذلك لو كان حاضرا فادعى بعض ذلك وطلب اليمين أجيب إليها فمع الغيبة أولى وكذلك الحكم إن كانت الدعوى على مجنون أو صبي لأنه لا يعبر عن نفسه فهو كالغائب فصل
ويجوز للقاضي أن يكتب إلى قاض آخر بما ثبت عنده ليحكم به وبما حكم به لينفذه لما روى الضحاك بن سفيان قال كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أورث أمرأة أشيم الضبابي من دية زوجها أخرجه أبو داود والترمذي ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك فإن كتب بما حكم به لينفذه جاز في المسافة القريبة والبعيدة لأن إمضاء حكم القاضي لازم لكل قريب وبعيد وإن