فهرس الكتاب

الصفحة 1970 من 2105

سماع قوله فلم يحكم قبل سماعه كحاضر المجلس وتعتبر الغيبة إلى مسافة القصر لأنها الغيبة التي تبنى عليها الأحكام فإن امتنع الخصم في البلد من الحضور عند الحاكم وتعذر إحضاره حكم عليه لأنه لو لم يحكم عليه لجعل الامتناع والاستتار طريقا إلى تضييع الحقوق ويكون حكمه كحم الغائب وإن هرب المدعى عليه بعد الدعوى فهو كما لو هرب قبلها في الحكم عليه ولو كانت الدعوى على صبي أو مجنون لحكم عليه بالبينة لأنه لا يعبر عن نفسه فهو كالغائب ولا يمين على المدعي في هذه المواضع كلها لأنه أقام البينة بحقه فلم يستحلف كما لو كان خصمه حاضرا وعنه يستحلف لأنه يجب الاحتياط ويحتمل أن يكون قد قضاه أو أبرأه أو غير ذلك وكذلك لو كان حاضرا فادعى بعض ذلك وطلب اليمين أجيب إليها فمع الغيبة أولى وكذلك الحكم إن كانت الدعوى على مجنون أو صبي لأنه لا يعبر عن نفسه فهو كالغائب فصل

ويجوز للقاضي أن يكتب إلى قاض آخر بما ثبت عنده ليحكم به وبما حكم به لينفذه لما روى الضحاك بن سفيان قال كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أورث أمرأة أشيم الضبابي من دية زوجها أخرجه أبو داود والترمذي ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك فإن كتب بما حكم به لينفذه جاز في المسافة القريبة والبعيدة لأن إمضاء حكم القاضي لازم لكل قريب وبعيد وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت