فهرس الكتاب

الصفحة 1978 من 2105

ويجوز للشركاء أن يقتسموا بأنفسهم وأن ينصبوا قاسما يقسم بينهم وأن يسألوا الحاكم قاسما يقسم بينهم لأن الحق لهم فجاز ما تراضو عليه ويجب أن يكون القاسم عالما بالقسمة ليوصل إلى كل ذي حق حقه كما يجب أن يكون الحاكم عالما بالحكم ليحكم بالحق فإن كان منصوبا من جهة الحاكم فمن شرطه أن يكون عدلا لأنه نصبه لإلزام الحكم فاشترطت عدالته كالحاكم وإن كان منصوبا من جهتهما لم تشترط عدالته لأنه نائبهما فأشبه الوكيل إلا أنه إن كان عدلا كان القاسم الحاكم في لزوم قسمته لأنه يصير بتراضيهما كالمنصوب من جهة الحاكم وإن لم يكن عدلا لم تلزم قسمته إلا بتراضيهما كما لو اقتسما بأنفسهما ويجزء قاسم واحد إن خلت القسمة من تقويم لأنه حكم بينهما فأشبه الحاكم وإن كان فيها تقويم لم يجز أقل من قاسمين لأن التقويم لا يثبت إلا باثنين فصل

وعلى الإمام أن يرزق القاسم من بيت المال لأنه من المصالح وقد روي أن عليا رضي الله عنه اتخذ فاسما جعل له رزقا في بيت المال ولأن هذا من المصالح فأشبه رزق الحاكم فإن لم يعط من بيت المال شيئا فأجرته على الشركاء على قدر أملاكهم سواء طلباها معا أو أحدهما لأنها مؤنة تتعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت