فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويجوز للشركاء أن يقتسموا بأنفسهم وأن ينصبوا قاسما يقسم بينهم وأن يسألوا الحاكم قاسما يقسم بينهم لأن الحق لهم فجاز ما تراضو عليه ويجب أن يكون القاسم عالما بالقسمة ليوصل إلى كل ذي حق حقه كما يجب أن يكون الحاكم عالما بالحكم ليحكم بالحق فإن كان منصوبا من جهة الحاكم فمن شرطه أن يكون عدلا لأنه نصبه لإلزام الحكم فاشترطت عدالته كالحاكم وإن كان منصوبا من جهتهما لم تشترط عدالته لأنه نائبهما فأشبه الوكيل إلا أنه إن كان عدلا كان القاسم الحاكم في لزوم قسمته لأنه يصير بتراضيهما كالمنصوب من جهة الحاكم وإن لم يكن عدلا لم تلزم قسمته إلا بتراضيهما كما لو اقتسما بأنفسهما ويجزء قاسم واحد إن خلت القسمة من تقويم لأنه حكم بينهما فأشبه الحاكم وإن كان فيها تقويم لم يجز أقل من قاسمين لأن التقويم لا يثبت إلا باثنين فصل
وعلى الإمام أن يرزق القاسم من بيت المال لأنه من المصالح وقد روي أن عليا رضي الله عنه اتخذ فاسما جعل له رزقا في بيت المال ولأن هذا من المصالح فأشبه رزق الحاكم فإن لم يعط من بيت المال شيئا فأجرته على الشركاء على قدر أملاكهم سواء طلباها معا أو أحدهما لأنها مؤنة تتعلق