فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإذا قسم بينهما قاسم الحاكم قسمة إجبار فأقرع بينهما لزمت قسمته بغير رضاهما لأن رضاهما لا يتعين في ابتداء القسمة فلا يتعين في أثنائها وإن نصبا عدلا عالما يقسم بينهما لزمته قسمته بالقرعة لأن الحاكم الذي ينصبانه كحاكم الإمام في لزوم حكمه فقاسمهما كقاسم الإمام في لزوم قسمته وإن كان فاسقا أو جاهلا بالقسمة أو قسما بأنفسهما لم يلزم إلا بتراضيهما لأن رضاهما معتبر في الأول ولم يوجد ما يزيله فوجب استمراره وإن كان في القسمة رد فتولاها قاسم الحاكم ففيها وجهان أحدهما لا يلزم إلا بالتراضي كذلك ولأنها بيع فلا يلزم بغير التراضي كسائر البيع والثاني يلزم بالقرعة لأن القاسم كالحاكم وقرعته كحكمه وإن تراضيا على أن يأخذ كل واحد منهما سهما بغير قرعة أو خير أحدهما صاحبه فاختار أحد السهمين جاز ويلزم بتراضيهم وتفرقهما كالبيع فصل
وإن ادعى أحدهما غلطا في قسمة الإجبار لم يقبل إلا ببينة لأن القاسم كالحاكم فلم تقبل عوى الغلط عليه بغير بينة كالحاكم فإن أقام البينة نقصت القسمة وإن لم يكن له بينة وطلب يمين شريكه أحلف له وإن