فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 2105

وإذا قسم بينهما قاسم الحاكم قسمة إجبار فأقرع بينهما لزمت قسمته بغير رضاهما لأن رضاهما لا يتعين في ابتداء القسمة فلا يتعين في أثنائها وإن نصبا عدلا عالما يقسم بينهما لزمته قسمته بالقرعة لأن الحاكم الذي ينصبانه كحاكم الإمام في لزوم حكمه فقاسمهما كقاسم الإمام في لزوم قسمته وإن كان فاسقا أو جاهلا بالقسمة أو قسما بأنفسهما لم يلزم إلا بتراضيهما لأن رضاهما معتبر في الأول ولم يوجد ما يزيله فوجب استمراره وإن كان في القسمة رد فتولاها قاسم الحاكم ففيها وجهان أحدهما لا يلزم إلا بالتراضي كذلك ولأنها بيع فلا يلزم بغير التراضي كسائر البيع والثاني يلزم بالقرعة لأن القاسم كالحاكم وقرعته كحكمه وإن تراضيا على أن يأخذ كل واحد منهما سهما بغير قرعة أو خير أحدهما صاحبه فاختار أحد السهمين جاز ويلزم بتراضيهم وتفرقهما كالبيع فصل

وإن ادعى أحدهما غلطا في قسمة الإجبار لم يقبل إلا ببينة لأن القاسم كالحاكم فلم تقبل عوى الغلط عليه بغير بينة كالحاكم فإن أقام البينة نقصت القسمة وإن لم يكن له بينة وطلب يمين شريكه أحلف له وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت