فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لحديث عمران وإن صلى على جنبه الأيسر جاز للخبر ولأنه يستقبل القبلة به وإن صلى مستلقيا على ظهره بحيث إذا قعد كان وجهه إليها جاز لأنه نوع استقبال ويحتمل أن لا يجوز لمخالفته الأمر وتركه الاستقبال بوجهه وجملته فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى على ظهره ويومئ بالركوع والسجود برأسه فإن عجز فبطرفه ولا تسقط الصلاة عنه ما دام عقله ثابتا وإن قدر على القيام أو القعود في أثناء الصلاة انتقل إليه وأتم صلاته
وإن بدأها قائما أو قاعدا فعجز عن ذلك في أثنائها أتم صلاته على ما أمكنه لأنه يجوز أن يؤدي جميعها قائما حال القدرة وقاعدا حال العجز فجاز أن يفعل بعضها قائما مع القدرة وبعضها قاعدا مع العجز
ومن كان في ماء أو طين لا يمكنه السجود إلا بالتلوث والبلل فله الصلاة بالإيماء والصلاة على دابته لأن أنس بن مالك صلى المكتوبة في يوم مطير على دابته وروى يعلى بن أمية عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه انتهى إلى مضيق ومعه أصحابه والسماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على ظهور دوابهم يومئون يجعلون السجود أخفض من الركوع رواه الأثرم والترمذي فإن كان البلل يسيرا لا أذى فيه لزمه السجود لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنصرف من صلاته وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين متفق عليه
وهل تجوز الصلاة على الدابة لأجل المرض فيه روايتان