فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 2105

ويشترط أن يكون في المسلمين كثرة يمكن تفريقهم طائفتين كل طائفة ثلاثة فأكثر

ويقرأ الإمام في حال الانتظار ويطيل حتى يدركوه لأن الصلاة ليست محلا للسكوت وتكون الطائفة الأولى في حكم الإئتمام قبل مفارقته إن سها لحقهم حكم سهوه وسجدوا له وإن سهوا لم يلحقهم حكم السهو لأنهم مأمومون فإذا فارقوه صاروا منفردين لا يلحقهم سهوه وإن سهوا سجدوا لأنهم منفردون وأما الطائفة الثانية فلحقها سهو إمامها في جميع الصلاة ما أدركوه معه وما لم يدركوه كالمسبوق ولا يلحقهم حكم سهوهم في شيء من صلاتهم لأنهم إن فارقوه فعلا فهم مؤتمون به حكما لأنهم يسلمون بسلامه فإذا قضوا ما عليهم فسجد إمامهم سجدوا معه فإن سجد قبل إتمامه سجدوا معه لأنه إمامهم فلزمهم متابعته ولا يعيدون السجود بعد فراغهم من التشهد لأنهم لم ينفردوا عن الإمام فلا يلزمهم من السجود أكثر مما يلزمه بخلاف المسبوق

الوجه الثاني أن يقسمهم طائفتين يصلي بكل طائفة صلاة كاملة كما روى أبو بكرة قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خوف الظهر فصف بعضهم خلفه وبعضهم بإزاء العدو فصلى ركعتين ثم سلم فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا موقف أصحابهم ثم جاء أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين ثم سلم فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا ولأصحابه ركعتين ركعتين رواه أبو داود

الوجه الثالث أن يصلي بهم كالتي قبلها إلا أنه لا يسلم إلا في آخر الأربع كما روى جابر قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع فنودي بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى الطائفة الأخرى ركعتين فكانت لرسول الله أربع ركعات وللقوم ركعتان رواه البخاري

الوجه الرابع ما روى عبد الله بن عمر قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف في بعض أيامه فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ذهبوا وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت