والرياح ساكنة والأصوات هادئة والعوارض منتفية فرسخ فاعتبرناه به
فصل وهذه الشروط تنقسم أربعة أقسام أحدها شرط للصحة والانعقاد وهو الإسلام والعقل فلا تصح من كافر ولا مجنون ولا تنعقد بهما لأنهما ليسا من أهل العبادات الثاني شرط للوجوب والانعقاد وهي الحرية والذكورية والبلوغ والاستيطان فلا تنعقد الجمعة بمن عدمت فيه ولا يصح إمامتهم فيها لأنهم من غير أهل الوجوب فلم تنعقد بهم كالنساء وتصح منهم وتجزئهم عن الظهر وحضورها لغير النساء أفضل لأن سقوطها عنهم رخصة فإذا تكلفوا فعلها أجزأتهم كالمريض يتكلف الصلاة قائما الثالث شرط الوجوب السعي فقط وهو إنتفاء الأعذار فلو تكلف المريض الحضور وجبت عليه وانعقدت به لأن سقوطها كان لدفع المشقة فإذا حضر زالت المشقة فوجبت عليه وانعقدت به كالصحيح الرابع شرط الانعقاد حسب وهو الإقامة بمكان الجمعة فلو كان أهل القرية يسمعون النداء من المصر لزمهم حضورها ولم تنعقد بهم ولو خرج أهل المصر أو بعضهم إلى القرية لم تنعقد بهم الجمعة لأنهم غير مستوطنين بها والظاهر أنه تصح إمامتهم فيها لأنهم من أهل الوجوب
فصل والأفضل لمن لم تجب عليه الجمعة أن لا يصلي الظهر قبل صلاة الإمام لأنه ربما زال عذره فلزمته الجمعة فإن صلى فقال أبو بكر لا تصح صلاته لذلك والصحيح أنها تصح لأنه صلى فرضه فلا يبطل بالاحتمال كالمتيمم فإن زال عذره فقياس المذهب لا تلزمه الجمعة لأنه أدى فرض الوقت فأشبه المعضوب إذا حج عن نفسه ثم برئ وإن لم يزل العذر فحضروها كانت لهم نفلا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي