فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 2105

فإذا جلس الإمام على المنبر انقطع التنفل فإذا أخذ في الخطبة حرم الكلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت فقد لغوت متفق عليه لما روى ثعلبة بن مالك أنهم كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس على المنبر فإذا سكت المؤذن قام عمر ولم يتكلم أحد حتى يقضي الخطبتين فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا وعنه لا يحرم الكلام لما روى أنس قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ قام رجل فقال يا رسول الله هلك الكراع هلك الشاء فادع الله أن يسقينا وذكر الحديث متفق عليه والأول أولى وهذا يحتمل أنه في تكليم الخطيب دون غيره لأنه يشتغل بتكليمه عن سماع خطبته والبعيد والقريب سواء في ذلك وقد روي عن عثمان أنه قال إن للمنصت الذي لا يسمع من الخطبة مثل ما للسامع إلا أن للبعيد أن يذكر الله ويقرأ القرآن سرا وليس له الجهر ولا المذاكرة في الفقه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحلق يوم الجمعة والإمام يخطب وروى أبو دواد والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة ومن يسمع متكلما لم ينهه بالقول للخبر ولكن يشير إليه ويضع إصبعه على فيه وإن وجب الكلام مثل تحذير ضرير شيئا مخوفا فعليه الكلام لأنه لحق آدمي فكان مقدما على غيره ومن سأله الإمام عن شيء فعليه إجابته لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الداخل أصليت فأجابه وسأل عمر عثمان فأجابه وفي رد السلام وتشميت العاطس روايتان إحداهما يفعل لأنه لحق آدمي فأشبه تحذير الضرير والأخرى لا يفعله لأن المسلم سلم في غير موضعه والتشميت سنة لا يترك لها الإنصات الواجب ولا يتصدق على سائل والإمام يخطب وإذا لم يسمع الخطبة فلا بأس أن يشرب الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت