فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإذا جلس الإمام على المنبر انقطع التنفل فإذا أخذ في الخطبة حرم الكلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت فقد لغوت متفق عليه لما روى ثعلبة بن مالك أنهم كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس على المنبر فإذا سكت المؤذن قام عمر ولم يتكلم أحد حتى يقضي الخطبتين فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا وعنه لا يحرم الكلام لما روى أنس قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ قام رجل فقال يا رسول الله هلك الكراع هلك الشاء فادع الله أن يسقينا وذكر الحديث متفق عليه والأول أولى وهذا يحتمل أنه في تكليم الخطيب دون غيره لأنه يشتغل بتكليمه عن سماع خطبته والبعيد والقريب سواء في ذلك وقد روي عن عثمان أنه قال إن للمنصت الذي لا يسمع من الخطبة مثل ما للسامع إلا أن للبعيد أن يذكر الله ويقرأ القرآن سرا وليس له الجهر ولا المذاكرة في الفقه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحلق يوم الجمعة والإمام يخطب وروى أبو دواد والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة ومن يسمع متكلما لم ينهه بالقول للخبر ولكن يشير إليه ويضع إصبعه على فيه وإن وجب الكلام مثل تحذير ضرير شيئا مخوفا فعليه الكلام لأنه لحق آدمي فكان مقدما على غيره ومن سأله الإمام عن شيء فعليه إجابته لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الداخل أصليت فأجابه وسأل عمر عثمان فأجابه وفي رد السلام وتشميت العاطس روايتان إحداهما يفعل لأنه لحق آدمي فأشبه تحذير الضرير والأخرى لا يفعله لأن المسلم سلم في غير موضعه والتشميت سنة لا يترك لها الإنصات الواجب ولا يتصدق على سائل والإمام يخطب وإذا لم يسمع الخطبة فلا بأس أن يشرب الماء