البيت على يساره ويطوف سبعا يرمل في الثلاثة الأول منها و إسراع المشي مع مقاربة الخطأ ولا يثب وثبا ويمشي أربعا لحديث جابر وروى ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثا ومشى أربعا متفق عليه ولا يرمل في غير هذا الطواف لذلك فإن ترك الرمل في الثلاث لم يقضه في الأربع لأنه سنة فات محلها فلم يقضه في غيره كالجهر في الأوليتين ولا تقضى في الأخريين
ولو فاته الرمل والاضطباع في هذا الطواف لم يقضه فيما بعده كمن فاته الجهر في الصبح لم يقضه في الظهر ويكون الحجر داخلا في طوافه لأن الحجر من البيت ولا يطوف على جدار الحجر ولا شاذر وإن الكعبة لأنه من البيت فيجب أن يطوف به
ولا يستلم الركن العراقي ولا الشامي لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني وما تركت استلامهما منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما في شدة ولا رخاء رواه مسلم وقال ما أرى النبي صلى الله عليه وسلم استلم الركنين اللذين يليان الحجر إلا لأن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم عليه السلام متفق عليه ولا طاف الناس من وراء الحجر إلا لذلك حاذى الحجر كبر ويقول بين الركعتين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار لما روى عبد الله بن السائب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك ما بين ركن بني جمح والركن الأسود رواه أبو داود ويقول في بقية الطواف اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو بما أحب ويستحب أن يدنو من البيت لأنه المقصود
فإن كان يمكنه الرمل بعيدا ولا يمكنه قريبا فالبعيد أولى لأنه