فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 2105

وإن قطعه نصفين أو قطع رأسه حل جميعه لأنه مات بضربته وإن قطع منه عضوا وبقي في سائر جسده حياة غير مستقرة حل جميعه لأنها ذكاه لبعضه فكانت ذكاه لجميعه كما لو أبان رأسه وقد استحسن أبو عبد الله رضي الله عنه قول الحسن لا بأس بالطريدة قال أبو عبد الله الطريدة الغزال يمر بالعسكر فيضربه القوم بأسيافهم فيأخذ كل واحد منهم قطعة قال الحسن مازال الناس يفعلون ذلك في مغازيهم وعن أبي عبد الله رضي الله عنه أنه لا يؤكل منه ما أبين في حياته ويأكل سائرة للخبر وإن بقي معلقا بجلدة حل رواية واحدة لأنه متصل بجملته أشبه سائر أعضائه

فصل وإذا اثبت الصيد برميته أو شبكته أو غيرهما من آلات الصيد ملكه فإن انفلت من الشبكة زال ملكه عنه لأنه لم يستقر فزال بانفلاته فإن أخذ الشبكة معه فصاده آخر رد الشبكة على صاحبها وملك الصيد إلا أن يكون متمنعا بها فيكون لصاحبها لأنها التي أمسكته ومن أمسك صيدا واستقرت يده عليه ثم انفلت لم يزل ملكه عنه لأن اليد استقرت عليه فلم تزل عنه بانفلاته كبهيمة فإن أرسله وقال قد أعتقتك لم يزل ملكه عنه لأنه ليس بمحل للعتق

فصل وإن أثبت الصيد بسهمه فرماه آخر فقتله حرم لأنه صار مقدورا عليه فلم يبح بغير الذبح وعلى الثاني قيمته مجروحا لصاحبه لأنه أتلفه عليه إلا أن يكون سهم الثاني ذبحه فيحل لأنه ذكاه فإن ادعى كل واحد منهما أنه الأول حلف كل واحد منهما وبرئ من الضمان لأن الأصل براءة ذمته وإن اتفقا على السابق وأنكر الثاني كون الأول أثبته فالقول قوله لأن الأصل بقاء امتناعه ويحرم على الأول لاعترافه بتحريمه ويحل للثاني وإن رمياه فوجداه مثبتا ولم يعلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت