فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمذهب الأول وما بيع بصفة أو برؤية متقدمة فهو كالمكيل لأنه لا يتعلق به حق توفية فأشبه المكيل والموزون وما حرم بيعه قبل قبضه لم يجز بيعه لبائعه لعموم النهي ولا الشركة فيه لأنه بيع لبعضه ولا التولية لأنه بيع بمثل الثمن الأول فأما الثمن في الذمة فيجوز بيعه لمن هو في ذمته لما روى ابن عمر قال كنا نبيع الإبل بالبقيع بالدراهم فنأخذ بدل الدراهم الدنانير ونبيع بالدنانير فنأخذ بدلها الدراهم فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال لا بأس إذا افترقتما وليس بينكما شيء رواه أبو داود ولا يجوز بيعه لغير من هو في ذمته لأنه معجوز عن تسليمه فأشبه بيع المغصوب لغير غاصبه وما كان من الدين مستقر كالقرض فهو كالثمن وما كان غير مستقر كالمسلم فيه لم يجز بيعه بحال لا لصاحبه ولا لغيره لقوله عليه السلام من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره رواه أبو داود فصل وكل عقد ينفسخ بتلف عوضه قبل قبضه كالإجارة والصلح حكمه حكم البيع فيما ذكرناه وما لا ينفسخ كالخلع والعتق على مال والصلح عن دم العمد جاز التصرف في عوضه قبل قبضه طعاما كان أو غيره وكذلك أرش الجناية وقيمة المتلف والمملوك بإرث أو وصية أو غنيمة إذا تعين ملكه فيه لأنه