فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 2105

لقوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح فعلى هذا إن كان الخيار مطلقا مثل أن يقول لك الخيار متى شئت أو إلى الأبد فهما على خيارهما أبدا أو يقطعاه وإن قال إلى أن يقدم زيد أو ينزل المطر ثبت الخيار إلى زمن اشتراطه أو يقطعاه قبله وإن شرطاه إلى الحصاد أو الجذاذ ففيه روايتان إحداهما هو مجهول لأن زمن ذلك يختلف فيكون كقدوم زيد والثانية يصح لأن مدة الحصاد تتقارب في العادة في البلد الواحد فعفي عن الإختلاف فيه وإن شرطه إلى العطاء يريد وقت العطاء صح لأنه معلوم وإن أراد نفس العطاء فهو مجهول لأنه يتقدم ويتأخر وإن شرط الخيار شهرا يوما يثبت ويوما لا ففيه وجهان أحدهما يثبت في اليوم الأول لأنه معلوم يلي العقد ويبطل فيما بعده لأنه إذا لزم لم يعد إلى الجواز ويحتمل أن يبطل الشرط كله لأنه شرط واحد فإذا فسد في البعض فسد في الكل فصل ولمن له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه لأنه عقد جعل إلى اختياره فجاز مع غيبة صاحبه وسخطه كالطلاق ومتى انقضت مدته قبل الفسخ لزم العقد على كل حال لأنها مدة ملحقة بالعقد فبطلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت