فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 2105

بالنار كله جنسا واحدا لاتفاقهما في اللون والصفة والذوب بالنار وقد قال الله تعالى { ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما } الأنعام 146 فاستثناه من الشحم فصل ولا يجوز بيع ما فيه ربا بعضه ببعض ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسه كمد ودرهم بمد ودرهم أو بمدين أو درهمين وعنه ما يدل على الجواز إذا كان مع كل واحد منهما من غير جنسه أو كان المفرد أكثر ليكون الزائد في مقابلة غير الجنس والأول المذهب لما روى فضالة بن عبيد قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعهما بتسعه دنانير فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حتى تميز بينهما رواه أبو داود ولأن الصفقة إذا جمعت شيئين مختلفي القيمة انقسم الثمن عليهما بقدر قيمتهما بدليل ما لو اشترى شقصا وسيفا فإن الشفيع يأخذ الشقص بقسطه من الثمن وإذا قسم الثمن على القيمة أدى إلى الربا لأنه إذا باع مدا قيمته درهمان ودرهما بمدين قيمتهما ثلاثة حصل في مقابلة الجيد مد وثلث فأما إذا باع نوعين مختلفي القيمة من جنس بنوع واحد من ذلك الجنس كدرهم صحيح ودرهم قراضة بصحيحين فقال القاضي الحكم فيها كالتي قبلها لذلك وقال أبو بكر يجوز لقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت