فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الوصول إليه فإن وصل إليه كان نادرا وإن شرط الأردأ ففيه وجهان أحدهما لا يصح لذلك والثاني يصح لأنه يمكنه تسليم المسلم أو خير منه من جنسه فيلزم المسلم قبوله وإن أسلم في جارية وابنتها لم يصح لأنه يتعذر وجودهما على ما وصف وإن استقصى صفات السلم بحيث يتعذر وجوده لم يصح لأنه عز تسليمه فصل الشرط السادس أن يقبض رأس مال السلم في مجلس العقد قبل تفرقهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أسلف فليسلف في كيل معلوم والإسلاف التقديم ولأنه إنما سمي سلما وسلفا لما فيه من تقديم رأس المال فإذا تأخر لم يكن سلما فلم يصح ولأنه يصير بيع دين بدين فإن تفرقا قبل قبضه بطل وإن تفرقا قبل قبض بعضه بطل فيما لم يقبض وفي المقبوض وجهان بناء على تفريق الصفقة ويجوز أن يكون في الذمة ثم يقيله في المجلس ويسلمه ويجب أن يكون معلوما كالثمن في البيع فإن كان معينا فظاهر كلام الخرقي أنه يكتفي برؤيته لأنه ثمن عرض معين أشبه ثمن المبيع وقال القاضي لا بد من وصفه لقول أحمد ويصف الثمن ولأنه عقد لا يمكن اتمامه وتسليم المعقود عليه في الحال ولا يؤمن انفساخه فوجب معرفة رأس المال بالصفات ليرد بدله كالقرض في الشركة فعلى هذا لا يجوز أن يكون رأس المال الا ما يجوز أن يسلم فيه لأنه يعتبر ضبط صفاته فأشبه المسلم فيه