فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 2105

الوصول إليه فإن وصل إليه كان نادرا وإن شرط الأردأ ففيه وجهان أحدهما لا يصح لذلك والثاني يصح لأنه يمكنه تسليم المسلم أو خير منه من جنسه فيلزم المسلم قبوله وإن أسلم في جارية وابنتها لم يصح لأنه يتعذر وجودهما على ما وصف وإن استقصى صفات السلم بحيث يتعذر وجوده لم يصح لأنه عز تسليمه فصل الشرط السادس أن يقبض رأس مال السلم في مجلس العقد قبل تفرقهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أسلف فليسلف في كيل معلوم والإسلاف التقديم ولأنه إنما سمي سلما وسلفا لما فيه من تقديم رأس المال فإذا تأخر لم يكن سلما فلم يصح ولأنه يصير بيع دين بدين فإن تفرقا قبل قبضه بطل وإن تفرقا قبل قبض بعضه بطل فيما لم يقبض وفي المقبوض وجهان بناء على تفريق الصفقة ويجوز أن يكون في الذمة ثم يقيله في المجلس ويسلمه ويجب أن يكون معلوما كالثمن في البيع فإن كان معينا فظاهر كلام الخرقي أنه يكتفي برؤيته لأنه ثمن عرض معين أشبه ثمن المبيع وقال القاضي لا بد من وصفه لقول أحمد ويصف الثمن ولأنه عقد لا يمكن اتمامه وتسليم المعقود عليه في الحال ولا يؤمن انفساخه فوجب معرفة رأس المال بالصفات ليرد بدله كالقرض في الشركة فعلى هذا لا يجوز أن يكون رأس المال الا ما يجوز أن يسلم فيه لأنه يعتبر ضبط صفاته فأشبه المسلم فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت