فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 2105

الموجود والفسخ في الباقي في أصح الوجهين لأنه فسخ في بعض المعقود عليه اشبه البيع وفي الآخر لا يجوز لأن السلم يقل فيه الثمن لأجل التأجيل فإذا فسخ في البعض بقي البعض بالباقي من الثمن وبمنفعة الجزء الذي فسخ فيه فلم يجز كما لو شرطه في ابتداء العقد وتجوز الإقالة في السلم كله إجماعا وتجوز في بعضه لأن الإقالة معروف جاز في الكل فجاز في البعض كالإبراء وعنه لا يجوز لما ذكرنا في الفسخ والأول أصح لأن باقي الثمن يستحق باقي العوض فإذا فسخ العقد رجع بالثمن أو ببدله إن كان معدوما وليس له صرفه في عقد آخر قبل قبضه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره وقال القاضي يجوز أخذ العوض عنه لأنه عوض مستقر في الذمة فأشبه القرض فعلى هذا يكون حكمه حكم القرض على ما سيأتي فصل ولا يجوز بيع السلم قبل قبضه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام قبل قبضه وعن بيع ما لم يضمن رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ولأنه مبيع لم يدخل في ضمانه فلم يجز بيعه كالطعام قبل قبضه ولا تجوز التولية فيه ولا الشركة لما ذكرنا في الطعام ولا الحوالة به لأنها إنما تجوز بدين مستقر والسلم بعوض الفسخ ولا تجوز الحوالة على من عليه سلم لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت