فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 2105

اقرضه فضة لا يعلم وزنها أو مكيلا لا يعلم كيله لم يجز لأن القرض يقتضي رد المثل وإذا لم يعلم لم يتمكن من القضاء فصل ويجب رد المثل في المثليات لأنه يجب مثله في الإتلاف ففي القرض أولى فإن أعوز المثل فعليه قيمته لأنها حينئذ ثبتت في الذمة وفي غير المثلى وجهان أحدهما يرد القيمة لأن ما أوجب المثل في المثلي أوجب القيمة في غيره كالإتلاف والثاني يرد المثل لما روى أبو رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا فقدمت عليه إبل للصدقة فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره فرجع إليه أبو رافع فقال يا رسول الله لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا فقال أعطه أياه فان من خير الناس أحسنهم قضاء رواه مسلم ولأن ما يثبت في الذمة في السلم يثبت في القرض بخلاف الإتلاف فإنه عدول فأوجب القيمة لأنه أحصر والقرض ثبت للمرفق فهو أسهل فعلى هذا يعتبر مثله في الصفات تقريبا فإن قلنا يرد القيمة اعتبرت حين القرض لأنها حينئذ تجب فصل ويجوز قرض الخبز ورد مثله عددا بغير وزن في الشيء اليسير وعنه لا يجوز إلا بالوزن قياسا على الموزونات ووجه الأول ما روت عائشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت