فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اقرضه فضة لا يعلم وزنها أو مكيلا لا يعلم كيله لم يجز لأن القرض يقتضي رد المثل وإذا لم يعلم لم يتمكن من القضاء فصل ويجب رد المثل في المثليات لأنه يجب مثله في الإتلاف ففي القرض أولى فإن أعوز المثل فعليه قيمته لأنها حينئذ ثبتت في الذمة وفي غير المثلى وجهان أحدهما يرد القيمة لأن ما أوجب المثل في المثلي أوجب القيمة في غيره كالإتلاف والثاني يرد المثل لما روى أبو رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا فقدمت عليه إبل للصدقة فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره فرجع إليه أبو رافع فقال يا رسول الله لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا فقال أعطه أياه فان من خير الناس أحسنهم قضاء رواه مسلم ولأن ما يثبت في الذمة في السلم يثبت في القرض بخلاف الإتلاف فإنه عدول فأوجب القيمة لأنه أحصر والقرض ثبت للمرفق فهو أسهل فعلى هذا يعتبر مثله في الصفات تقريبا فإن قلنا يرد القيمة اعتبرت حين القرض لأنها حينئذ تجب فصل ويجوز قرض الخبز ورد مثله عددا بغير وزن في الشيء اليسير وعنه لا يجوز إلا بالوزن قياسا على الموزونات ووجه الأول ما روت عائشة