فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لكن إن سمح الراهن ببيع الجميع أو اتفقا على قدر منه جاز وإن اختلفا وتشاحا فالقول قول الراهن مع يمينه لأنه منكر فصل ويصح رهن الجارية دون ولدها لأن الرهن لا يزيل الملك فلا يحصل التفريق فيه فإن احتيج إلى بيعها بيع ولدها معها لأن التفريق بينهما محرم والجمع بينهما جائز فتعين وللمرتهن من الثمن بقدر قيمة الجارية منه وكونها ذات ولد عيب لأنه ينقص من ثمنها فصل ولا يصح رهن ما لا يجوز بيعه لما ذكرنا كالوقف وأم الولد والكلب ونحوها لأنه لا يمكن ايفاء الدين منه وهو المقصود ولا يصح رهن ما لا يقدر على تسليمه ولا المجهول الذي لا يجوز بيعه لأن الصفات مقصودة في الرهن لإيفاء الدين كما تقصد في البيع للوفاء بالثمن ولا رهن مال غيره بغير إذنه ويتخرج جوازه ويقف على إجازة مالكه كبيعه فإن رهن عينا يظنها لغيره وكانت ملكه ففي وجهان أحدهما يصح لأنه صادف ملكه والثاني لا يصح لأنه عقده معتقدا فساده ولا يصح رهن الرهون من غير إذن المرتهن لأنه لا يملك بيعه في الدين الثاني فإن رهنه