فإن شرط ما ينافي مقتضى الرهن نحو أن يشترط أن لا يسلمه أو لا يباع عند الحلول أو لا يستوفى الدين من ثمنه أو شرط أن يبيعه بما شاء أو لا يبيعه الا بما يرضيه فسد الشرط لأن المقصود مع الوفاء به مفقود وإن شرط أنه متى حل الحق ولم توفني فالرهن لي بالدين أو بثمن سماه فسد لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
لا يغلق الرهن
رواه الأثرم ومعناه استحقاق المرتهن لعجز الراهن عن فكاكه ولأنه علق البيع على شرط مستقبل فلم يصح كما لو علقه على قدوم زيد وإن قال أرهنك على أن تزيدني في الأجل لم يصح لأن الدين الحال لا يتأجل وإذا لم يثبت الأجل فسد الرهن لأنه في مقابلته وإن شرط أن ينتفع المرتهن بالرهن المقرض لم يجز وإن كان بدين مستقر في مقابلة تأخيره عن أجله لم يجز لأنه بيع للأجل وإن كان في بيع فعن أحمد جوازه إذا جعل المنفعة معلومة كخدمة شهر ونحوه فيكون بيعا وإجارة وإن لم تكن معلومة بطل الشرط للجهالة وبطل البيع لجهالة ثمنه وما عدا هذا فهو إباحة لا يلزم الوفاء به وإن قال رهنتك ثوبي هذا يوما ويوما لا أوقته فالرهن فاسد لأنه ينافي مقتضاه وكل شرط يسقط به دين الرهن يفسده وما لا يؤثر في ضرر أحدهما