فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 2105

بصيرة بخراب الذمة فأشبها من اشترى معيبا لم يعلم عيبه وإن جنى المفلس جناية توجب مالا لزمه وشارك صاحبه الغرماء لأنه حق ثبت بغير رضى مستحقه فوجب قضاؤه من المال وإن ثبت عليه حق بسبب قبل الفلس ببينة شارك صاحبه الغرماء لأنه غريم قديم فهو كغيره فصل

الحكم الثاني أنه يتعلق حقوق الغرماء بعين ماله فليس لبعضهم الاختصاص بشيء منه سوى ما سنذكره ولو قضى المفلس أو الحاكم بعضهم وحده لم يصح لأنه شركاؤه فلم يجز اختصاصه دونهم ولو جنى عليه جناية أوجبت مالا أو ورث مالا تعلقت حقوقهم به وإن أوجبت قصاصا لم يملكوا إجباره على العفو إلى مال لأن فيه ضررا بتفويت القصاص الواجب لحكمة الإحياء ولا يجبر على قبول هبة ولا صدقة ولا قرض عرض عليه ولا المرأة على التزوج لأن فيه ضررا بلحوق المنة والتزوج من غير رغبة ولو باع بشرط الخيار لم يجبر على ما فيه الحظ من رد أو إمضاء لأن المفلس يمنعه إحداث العقود لا إمضاؤها وليس للغرماء الخيار لأن الخيار لم يشرط لهم وإن وهب هبة بشرط الثواب لزم قبوله لأنه عوض عن مال فلزم قبوله كثمن المبيع ولا يملك إسقاط ثمن مبيع ولا أجرة ولا أخذه رديئا ولا قبض المسلم فيه دون صفته الا بإذن الغرماء لما ذكرناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت