فصل وإن أفلس وعليه دين مؤجل لم يحل لأن التأجيل حق له فلم يبطل بفلسه كسائر حقوقه قال القاضي لا يحل رواية واحدة وقال أبو الخطاب فيه رواية أخرى أنه يحل لأن الفلس معنى يوجب تعلق الدين بماله فأسقط الأجل كالموت فإن قلنا لا يحل اختص أصحاب الديون الحالة بماله دونه لأنه لا يستحق استيفاء حقه قبل أجله وإن حل دينه قبل القسمة شاركهم لمساواته إياهم باستيفائه فأشبه من تجدد له دين بجناية المفلس عليه وإن أدرك بعض المال شاركهم فيه لذلك فإن كان المؤجل برهن خص به لأن حقه تعلق بعينه فإن وجد عين ماله فقال أحمد يكون موقوفا إلى أن يحل فيختار الفسخ أو الترك لأن حقه تعلق بالعين فقدم على غيره كالمرتهن فإن كان ماله سلما فأدرك عين ماله رجع فيها وإن لم يدركها وحل دينه قبل القسمة ضرب بالمسلم فيه وأخذ بقسطه من جنس حقه ودفع اليه ولا يجوز أن يأخذ غير ما أسلم فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم
من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره
فإن مات إنسان وعليه دين مؤجل ففيه روايتان إحداهما لا يحل اختارها الخرقي لقول النبي صلى الله عليه وسلم
من ترك حقا فلورثته
والتأجيل حق له فينتقل إلى ورثته لأنه لا يحل به ماله فلم يحل ما عليه