فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 2105

فصل وإن أفلس وعليه دين مؤجل لم يحل لأن التأجيل حق له فلم يبطل بفلسه كسائر حقوقه قال القاضي لا يحل رواية واحدة وقال أبو الخطاب فيه رواية أخرى أنه يحل لأن الفلس معنى يوجب تعلق الدين بماله فأسقط الأجل كالموت فإن قلنا لا يحل اختص أصحاب الديون الحالة بماله دونه لأنه لا يستحق استيفاء حقه قبل أجله وإن حل دينه قبل القسمة شاركهم لمساواته إياهم باستيفائه فأشبه من تجدد له دين بجناية المفلس عليه وإن أدرك بعض المال شاركهم فيه لذلك فإن كان المؤجل برهن خص به لأن حقه تعلق بعينه فإن وجد عين ماله فقال أحمد يكون موقوفا إلى أن يحل فيختار الفسخ أو الترك لأن حقه تعلق بالعين فقدم على غيره كالمرتهن فإن كان ماله سلما فأدرك عين ماله رجع فيها وإن لم يدركها وحل دينه قبل القسمة ضرب بالمسلم فيه وأخذ بقسطه من جنس حقه ودفع اليه ولا يجوز أن يأخذ غير ما أسلم فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم

من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره

فإن مات إنسان وعليه دين مؤجل ففيه روايتان إحداهما لا يحل اختارها الخرقي لقول النبي صلى الله عليه وسلم

من ترك حقا فلورثته

والتأجيل حق له فينتقل إلى ورثته لأنه لا يحل به ماله فلم يحل ما عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت