فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 2105

أن لا يصح لأنه أراد عقدا لا يبطل باستحقاقه ولا تلفه ففوت ذلك وإن أطلق فله الأمران لأن العرف جار بهما فصل

وإن وكله في شراء موصوف لم يجز أن يشتري معيبا لأن إطلاق البيع يقتضي السلامة ولذلك يرد بالعيب فإن اشترى معيبا يعلم عيبه لم يقع للموكل لأنه مخالف له وإن لم يعلم بالعيب فالبيع صحيح كما لو اشترى لنفسه فإن علم الموكل فرضي به فليس للوكيل رده لان الرد لحقه فسقط برضاه وللوكيل الرد قبل علمه لأنها ظلامة حصلت بعقده فملك دفعها كالمشتري لنفسه ولا يلزمه التأخير لأنه حق تعجل له وله أن يرضى به ويسقط خياره فإذا حضر الموكل فرضي به استقر العقد وإن اختار الرد فله ذلك لأن الشراء له ولم يرض بالعيب فإن أنكر البائع كون الشراء للموكل فالقول قوله ويرد المبيع على الوكيل في أحد الوجهين لأنه ابتاع المعيب ومنعه الرد لرضاه بعيبه والثاني ليس له الرد عليه لأنه غير البائع وللمشتري أرش العيب لأنه فات الرد به من غير رضاه فإن تعذر ذلك من البائع لزم الوكيل لأنه ألزمه المبيع وإن قال البائع موكلك قد علم بالعيب فرضي به فالقول قول الوكيل مع يمينه أنه لا يعلم ذلك لأن الأصل عدمه فإن قال آخر الرد حتى يعلم موكلك لم يلزمه التأخير فإن أخر وقلنا الرد على الفور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت