فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 2105

كلبس الثوب وركوب الدابة لأن العقد يتضمن أمانة وتصرفا فإذا بطلت الأمانة بقي التصرف كالرهن المتضمن وثيقة وأمانة وإن وكله في بيع عبد ثم باعه المالك بيعا فاسدا لم تبطل الوكالة لأن ملكه فيه لم يزل ولا يؤول إلى الزوال وإن وكل زوجته ثم طلقها لم تنعزل لأن الطلاق لا ينافي الوكالة ولا يمنع ابتداءها وإن وكل عبده ثم أعتقه أو باعه فكذلك ويحتمل أن ينعزل لأن أمره لعبده استخدام وليس بتوكيل في الحقيقة فصل

ويجوز التوكيل بجعل لأنه تصرف لغيره لا يلزمه فجاز أخذ العوض عنه كرد الآبق وإذا وكله في البيع بجعل فباع استحق الجعل قبل قبض الثمن لأن البيع يتحقق قبل قبضه فإن قال في التوكيل فإذا سلمت إلي الثمن فلك كذا وقف استحقاقه على التسليم إليه لاشتراطه إياه وإن قال بع هذا بعشرة فما زاد فلك صح وله الزيادة لأن ابن عباس كان لا يرى بذلك بأسا فصل

وليس للوكيل في بيع شيء بيعه لنفسه ولا للوكيل في الشراء أن يشتري من نفسه لأن العرف في العقد أن يعقد مع غيره فحمل التوكيل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت